لا تنسوا النكبّة يا أحفاد الجدّة
بقلم : محمد يونس " ابو احمد "
تحدثَ الأجداد و الآباء كثيراً , و اليوم نجلس على ضفاف جرح الألم و الدماء ما زالت تجري كالنهر , جرحٌ عميق يأبى أن يُضمد و دماءٌ قدر لها أن تبقى تنزف , نتذكّر و نُذكّر الأحفاد بالنكبة و التي أنجبت لنا نكسة .
هذا اليوم لن يختلف كثيراً ؛ فما زلنا نعيش النكبات و النكسات و التي تنتقل من وطـنٍ إلى آخر , و سنبقى نتحدثُ إلى أن تعود فلسطين حـرّة , ربما هو حُلم الكثيرين و لكنه حقٌّ للمظلومين .
قصّوا لنا الحكايات و الروايات , قالوا كل شيء ولم تبق أي كلمات , لم يبق شيء لم يقل , سنرى اليوم الدموع تتساقط من جديد ألماً من عيون عاصرت ذلك اليوم , سنسمع اليوم من الجدّة قصة ليست جديدة و لكن ألمها يتجدد كل عام .
اليوم تحتفل ما يقال عنها إسرائيل بقيام دولتها المزعومة , اليوم الفرحة في معظم بيوتهم , فكيف تكون الفرحة عندهم ؟!!
في إحدى بيوت المستوطنات " المغتصبات " يجلسُ صهيوني مع عائلته بجانبه زوجته و أبنائه و أحفاده على الطاولة توجد كعكة مرسوم عليها فلسطين مطعونـه بستين شمعة بالإضافة إلى زجاجتين من الدماء , زجاجة دماء عُمرها ستون عاماً ، و زجاجة أخرى عمرها أيام , الأولى للأب الصهيوني و زوجته و الثانية لأبنائه و أحفاده .
يتحدث لهم عن بطولاته و عن تاريخه المزيف , يتحدث لهم بفخر و بإنجاز كيف قتل و شرّد , وكيف اغتصب و دمّر , فتبدأ حفيدته بتقطيع الكعكة و مع كل قطعة يروي الصهيوني كيف قطّع فلسطين هو ورفاقه , رغم إختلاف السكين إلا أنّ هناك رابطاً ليس بعجيب بينهم , و كلما أراد أن يروي عطشه يشرب كأساً من زجاجة الدم العتيقة , و أبناؤه و أحفاده يشربون من الزجاجة الأخرى بتلذذ , الزجاجة الأولى حقاً إنها مؤلمة و لكن الزجاجة الأخرى مؤلمة أكثر , فالأولى هي دماء الأجداد المقاومين , و الثانية هي دماء الأطفال و العرب متفرّجين .
في الجهة الأخرى تتألم فلسطين بسلبِ ترابها و بمقتلِ أجدادها و تشريد أبنائها ؛ فاليوم الحزن في كل بيوت فلسطين في الداخل وفي الشتات و المخيمات , واليوم الألم في كل بيوت العرب الأحرار , فدعونا نسمع كيف تكون النكبة بلسانِ الجدّة ؟!!
في إحد بيوت فلسطين تجلسُ الجدّة مع من بقيّ من أبنائها و أحفادها بيدها مفتاح بيتها القديم " مفتاح العودة " , و على الحصيرة توجد زجاجتان من الدموع واحدة بطعم الحسرّة و الثانية بطعمِ الألم , حسرّة عمرها ستون عام و ألم يتجدد مع الأيام , الجدّة و الأبناء يشربون من الزجاجتين دون اختلاف رغم اختلاف الزمان .
تتحدث الجدّة للأبناء و الأحفاد عن اغتصاب الوطن , تتحدث بألم و حسرّة كيف افترقت عن أهلها و كيف استشهد زوجها و وكيف سُجنّ أبناؤها, و مع كل رواية و قِصة تنزل الدموع تروي تجاعيد الوجه المضاء المحفوف بالأمل , أملٌ بالأحفاد أن يعيدوا البيت للجدّة قبل أن تفارق الحياة .
يا أحفاد ماتت الجدّة على الألم رغم الأمل و فلسطين هي الألم , لا تخيبوا أمل فلسطين بكم , ولا تنتظروا موت فلسطين كما ماتت الجدّة , ولا تنسوا حكاية الجدّة , لا تنسوا النكبّة .
فلسطين لنا هكذا كانت و غداً ستعود و إنْ طالت .
كتبها ابو احمد في 06:41 صباحاً ::
14 تعليق
في15,أيار,2008 - 08:04 صباحاً, يحيى كتبها ...
نعم أخى الكريم لابد وأن تعود فلسطين
هذا وعد الله ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام
ذكريات مؤلمة نعم
لكن الايام دول .. ولابد من عودة الحق الى اصحابه
ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا
دمت أخى بهذا الوعى وهذا القلب النابض بحب الاوطان
تحياتى
في15,أيار,2008 - 08:36 صباحاً, أم ليث كتبها ...
أخي أبو أحمد
أن وعد الله حق ............وستعود فلسطين بأذنه سبحانه وتعالى
ماتت الجدة وأنقطعت أخبار الأهل إلا من بعيد
ولكن المفاتيح ما زالت مع الأحفاد ............ولن تضيع
لم يمت يوما حق من ورائه مطالب به ....وحقوقنا لم ننسها
ستعود فلسطين وبيارات البرتقال والليمون
أدعو الله سبحانه أن يكتب لنا زيارتها وهي محررة
أدعوه سبحانه صلاة في المسجد الأقصى قبل الممات
شكرا لك أخي الكريم
وشكرا لزيارتك
في15,أيار,2008 - 10:00 صباحاً, محمد رمضان كتبها ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00 الحديث عن يوم الحسرة والندامة
أما الحسرةُ الكبرى فهي
عندما يرى أهلَ النار أهلَ الجنةِ
وقد فازوا برضوانِ الله والنعيم المقيم
وهم يقولون
أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا،
فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا
قالوا نعم
فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين
وحسرة أعظم
يومَ ينادي أهلُ النار أهل الجنةِ
أن أفيضوا عينا من الماءِ أو مما رزقكم الله
قالوا إن اللهَ حرمهما على الكافرين
وحسرة أجل
حين ينادي أهلُ النارِ مالكاً خازن النار
وقالوا يامالك ليقضي علينا ربك
قال إنكم ماكثون
لقد جئناكم بالحقِ ولكن أكثرَكم للحق كارهون
ومنتهى الحسرة ِ
حين ينادون ربَهم عز وجل
ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
فهل آن لنا أن نعدَ لهذا الموقفِ العظيمِ عدته؟
ونعملَ جاهدين على الخلاصِ من صفاتِ أهلِ هذه المواقفِ المخزيةِ.
هل آن لنا أن نُخلص العبادةَ لله وحده
ونجردَ المتابعةِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
ولنتذكر دوما
ما من راعي يسترعيه الله رعيةً
يموت يومَ يموت وهو غاشٍ لهم
إلا حرم اللهُ عليه الجنة
فاتقوا الله في أهليكم
فكلُكم راعيٍ ومسؤول عن رعيته
وتذكر قوله تعالى
والله يريد أن يتوب عليكم
ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما
ألا هل بلغت
اللهم اشهد
الفقير جدا لعفو مولاه محمد رمضان
في15,أيار,2008 - 12:03 مساءً, ريما الشيخ كتبها ...
فلسطين لنا هكذا كانت و غداً ستعود و إنْ طالت .
ادميت قلبي
انها المرة الثانية التي ابكي فيها اليوم عند قراءة الادراجات
هي النكبات والنكسات تتوالى علينا ونحن كالأنعام بل اضلّ سبيلا
دمت قلما مسؤولا وفكرا حرا
اخي الغالي جدا
في16,أيار,2008 - 01:38 مساءً, ماجد عبد الحميد كتبها ...
إشترك في المسابقة الأولى للتدوين والمدونات العربية والتي تنظمها الرابطة العربية للثقافة والفكر والأدب وتحت شعار( المدونات صحف شخصية، و تحت شعار : (رسالة للمجتمع والإنسانية). والتي تهدف المسابقة للمساهمة في تشجيع التدوين والمدونات المتميزة إبداعا من اجل أن يكون الإبداع وحرية الكتابة لصالح تأكيد إن الوطن العربي الواحد أمنية لنا جميعا.
في17,أيار,2008 - 09:38 مساءً, كامل النصيرات كتبها ...
من ينسى النكبة ..ليس من أهل فلسطين ..
مقالتك مؤثرة و تدخل في الأعماق..
تحياتي أيها المبدع
في18,أيار,2008 - 03:23 مساءً, just_me2 كتبها ...
اذهلني رئيس وزراء الدولة المزعومة باسرائيل بكلمة القاها بهذه المناسبة تحدث عن حصالة تخيلو رئيس وزراء يتحدث عن حصالة تلك الحصالة التي اعطاه اياها ابوه وهو طفلا ليضع بها شيكن فقط كل ليلة لدعم اسرائيل وقال حتى اليوم وانا رئيس الوزراء لازلت اضع الشيكن في الحصالة كل ليلة فان اتى يوما لم استطع فيه افادة اسرائيل فهذا الشيكن ازاح عني عبء
فمتى سيكون في كل منزل حصالة خاصة بدعم دولة فلسطين ام ان معوناتنا ستظل موسمية
في18,أيار,2008 - 04:21 مساءً, حسين نورالدين حموي كتبها ...
تحياتي لك
و لقلمك المبدعٌ
و حول النّكبة :
حتى مصطلحاتنا النكبوية و النكسوية ليست إلّا تخفيفاً مُعمَّماً و التفافياً للهزيمة و الهزائم ، فأن يردّد الشعب العربي اسم النكبة .. النكبة خير من أن يردّد الهزيمة ..الهزيمة لأنّه و على مايبدو فاستذكار و تذكّر و ترديد هزيمة .. هزيمة له وقعّ قارعٌ لرؤوس الحكّام و المحكومين معاً لأن الهزيمة باقية اسماً و معنى ببقاء أرض محتلّة و شعبٍ مهجَّر وأمّا النكبة فهي مخفّفة و تزداد خفّة و يمكن تخفيفها أكثر فأكثر بشكل متوازي مع خفّة الشعوب و استخفافها .
في20,أيار,2008 - 05:52 صباحاً, تعليقات القراء و الكتّاب في وكالة سرايا الإخبارية : كتبها ... (غير موثّق)
تعليقات القراء و الكتّاب في وكالة سرايا الإخبارية :
2008/5/15
1 - عمر شاهين
رائع دوما يا محمد وجميل هاتات الصورتان المتناقضتات بين مغتصب وبين سارق وناهب
-------------------------------------------
2008/5/15
2 - محمد حمزة
فعلا على الاجيال الا تنسى النكبة لان بها من الدروس و العبر الكثير
-------------------------------------------
2008/5/15
3 - جميل العبوشي
اشكرك يا استاذ محمد على هذا المقال الرائع
-------------------------------------------
2008/5/15
4 - طلال العطار
نكبة تلو اخرى و نكسة تلو اخرى و كرم العرب يأمرهم بالتسامح و النسيان!!!
-------------------------------------------
2008/5/15
5 - رغدة البوريني
نحن نستعيض عن الوقوف امام مسؤولياتنا بالهرب من الاخرين و من انفسنا
-------------------------------------------
2008/5/15
6 - عبدالله جلال
معاناة فلسطين معاناة لا تنتهي و لا نريدها ان تنتهي قبل التحرير
-------------------------------------------
2008/5/15
7 - حسن التميمي
الله لا يسامح كل من باع الثوابت الفلسطينية و تاجر بها على طاولات المفاوضات من القادة الفلسطينيين
-------------------------------------------
2008/5/15
8 - نجاح المومني
60 عاما ليس بالرقم السهل فهو يعني 4 اجيال عاشت في المنافي
-------------------------------------------
2008/5/15
9 - جودت الصفدي
اما ان لهذه المعاناة ان تنتهي؟!!!
-------------------------------------------
2008/5/15
10 - نكبه؟
يسمونها نكبه ونحن الفلسطينين من نحن؟؟؟؟ هل نحن اصخاب النكبه؟ هل نحن الذين اختارها؟وكم عدد النكبات؟ وعن اي نكبه نتحدث؟ا ونكبه؟وهل مخيماتنا التي هي على ارض العرب هي نكبه؟ ام تعامل حماس معنا اشد من النكبه؟ االقوميات والفصائل نكبه واخر نكبه انقلاب حماس في غزه هي نكبه؟
-------------------------------------------
2008/5/16
11 - اسامه طلفاح
اتحفظ على لفظ نكبة و العواطف الجرارة التي لا تقدم و لا تؤخر قولوا كبوة و ليس نكبة افضل مهما كان الجزائر خضعت للاستعمار الفرنسي 132 سنة الشعوب الحية لا تموت ام تريدون ان تدفنوا انفسكم بالحياة ما اكثر نكبات و نكسات هذه الامة و ما اجثر احتفالاتها لا يمر شهر او يوم الا و هنالك نكبة و نكسة و غيرها و كلها من فعل ايدينا النكبة ان ترى حماس و فتح يتقاتلون و ان ترى فرقاء الساسة في لبنان كذلك و العراق ايضا يتقاسمون الحصص و يذبحون بعضهم بعضا من اجل كراسي او من اجل ارضاء المحتل الغاصب .. عزيزي محمد شكرا للمشاعر و لكننا في الوسط العربي اليوم بحاجة ماسة لقراءة الاحداث التي تمر بها الامة دون اللجوء الى العواطف و المشاعر التي لم تجلب لنا سوى الويلات، نحن بحاجة لتغيير شامل في كل شيء لأننا لا زلنا نعيش على اثر الـ 48، و الخامس من حزيران للعام 67، و نسينا كل ما يدور من حولنا اليوم و لم نتقدم بأي شيء و لو فترا واحداً عذرا من جديد لكن بدون أي نكبات !!
-------------------------------------------
2008/5/17
12 - طلب الجالودي
ستبقي القضيه حيه والجرح لم يندمل مادمنا ..نصر على عدم النسيان ...رغم الخيانات والمؤمرات ...ومحاولات ....الالغاء ....مادامت هنالك جدة ...تتوارث المفتاح ...وتروي قصص القريه والبيت ....يجب ان نبقى نتذكر ...ونعلم ابنائنا ونربيهم على حفظ التاريخ ...ونحرضهم على الثأر ....فلربما يأتي جيل في المستقبل ...يستطيع ...ان يحرر الاقصى والقدس وكل فلسطين ...فنحن ...ورغم المقاومه البطولية الشرسه التى يبديها ...بعض القائمين في بيت المقدس وجوارة ...إلا ان المتخاذلين والخونه والجبناء في الامه هم مازالوا كثر ....ولكن المستقبل بإذن الله لنا ...ونحن مؤمنين بوعدة لنا بالنصر ... تحياتي
www.sarayanews.com
وكالة سرايا الإخبارية
في21,أيار,2008 - 05:53 صباحاً, يحيى كتبها ...
أخى الغالى
صبحك الله بالخير والسعادة والرضا
صباح الخير
--------------------------
جديدى بانتظارِك
في23,أيار,2008 - 04:45 صباحاً, يحيى كتبها ...
أخى الغالى
صبحك الله بألف خير
جمعة مباركة عليك وعلى كل من تحب
أرق تحياتى
في27,أيار,2008 - 07:23 صباحاً, ريما الشيخ كتبها ...
اسأل الله ان تكون بألف خير اخي
وبكل الصحة والسعادة
مرور تحية واطمئنان
مودتي واحترامي
في03,حزيران,2008 - 04:23 صباحاً, كامل النصيرات كتبها ...
صباح الخير يا صديقي
اشتقت اليك
مرور محبة
تحياتي
في19,حزيران,2008 - 06:55 صباحاً, ريما الشيخ كتبها ...
افتقدناك كثيرا
اتمنى ان تكون بخير
لك مني دعواتي ومودتي
دمت اخا غاليا
الاسم: ابو احمد






