أصلحت الرياضة ما أفسدته السياسة
كتبهاابو احمد ، في 30 تموز 2007 الساعة: 08:34 ص
بعيدا عن تلك التفجيرات .. و بعيدا عن تلك الأشلاء .. و بعيدا عن تلك الحرب المؤلمة .. و بعيدا عن المراهنين و المزاوديين .. و بعيدا عن الخون و العملاء .. و بعيدا عن تلك الاحزان المؤلمة و المفجعة .. و بعيدا عن تلك الايام الحزينة و التي بدأت بسقوط بغداد ..
و قريبا من دموع الفرح .. و قريبا من الفوز الرائع .. و قريبا من النصر المذهل .. و قريبا من فريق اسود الفرات .. و قريبا من شوارع بغداد المبتهجة .. تنتقل الفرحة من جاكرتا الى بغداد .. عبر فريق توحد ليرسل رسالة الى من اختلفوا ..
انتقلت الفرحة الى بغداد و بالتحديد الى المنطقة الخضراء لتقول للسياسيين كونوا مثلنا و أحبوا العراق .. و لتعطيهم درس جديد من دروس السياسة و لكن بطريقة رياضية كروية .. و لتقول لهم ارحموا شعب العراق و يكفينا يا اهل الساسة ..
نجح اسود الفرات .. ابناء الفريق العراقي بتوحيد صف العراقيين بالفوز على شقيقه المنتخب السعودي .. بهدف يحمل امضاء يونس محمود .. و اشعال الفرحة في قلوب 28 مليون عراقي .. المنتشرين بكل منطقة في العالم .. انتشرت الفرحة الى بغداد و عمان و صنعاء و كندا و استراليا و سوريا و امريكيا و الى كل عراقي في هذا العالم مهجر و بعيد عن وطنه ..
الفوز كان جميل و كان الهدف ليس رأسية يونس محمود و لكن الهدف الاثبات لكل الخونة و العملاء اننا لسنا راضيين عما تفعلوه في ابناء شعبنا .. و الهدف كان الاثبات لكل فرد من الشعب العراقي ان الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق هو التوحد .. و الهدف كان الاثبات للمحتل الغاشم الامريكي و البريطاني اننا قادرون على النصر و سوف ننتصر يوما ما بإذن الله .. و الهدف كان الاثبات لكل ارهابي من فرق الموت و فرق الصدرية و السيستانية و الصفوية ان عزيمتنا لن تقتل و لن تغير شيء من ارادتنا ..
نعم الهدف الجميل كان رسالة شديدة اللهجة الى الساسة .. و كان رسالة الى الخونة و العملاء .. و رسالة الى الشعب العراقي .. و رسالة الى الصفويين .. و رسالة الى امريكيا و من والاها .. و انصح كل من ذكرت اسمائهم من ساسة و خونة و عملاء و امريكيا ان يفهموا الرسالة سريعا قبل ان يخسروا المزيد في بغداد و العراق ..
تلك الفرحة التي شاهدناها على وجوه ابناء الشعب العراقي و التي انتقلت الى كل ابناء الفرات .. هي فرحة اشتاق لها العراقيون .. هي فرحة العطشان بالعثور على الماء .. هي فرحة المغلوب بالانتصار ..
و لكن ما يحيرني ان السياسيين في العراق يستخدمون عقولهم في ادارة مصالحهم و لكن الفريق العراقي كان يستخدم أرجله في المباراة .. و هل هذا يثبت ان عقول الساسة في العراق هي مجرد فستق فاضي و أنهم مجرد عابثون و لاعبون بحياة شعب كامل .. و في النهاية فشلت السياسة في العراق و هزمت شر هزيمة و انتصر الفريق العراقي في جاكرتا ..
و اخيرا اهنىء اسود الرافدين على هذا الفوز الرائع .. و اهنىء الساسة في العراق على فشلهم الاكثر من رائع ..
بالفعل أصلحت الرياضة ما افسدته السياسة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































