ماذا بعد .. نهاية فتح الاسلام ؟!
كتبهاابو احمد ، في 2 أيلول 2007 الساعة: 16:02 م
نهر البارد ، فتح الاسلام ، الجيش اللبناني .العناوين الرئيسية للأخبار لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر تقريبا .
منذ البداية تفاجئنا في تنظيم جديد غريب من نوعه يطلق عليه اسم " فتح الاسلام " . لم نعلم ما هي اهداف هذا التنظيم أو الى ماذا يسعى ، و لم نعلم من هو ممول هذا التنظيم أو ما هو هدفه الرئيسي .
أكثر من 100 يوم من معارك شرسة و عنيفة تكبدت خسائر فادحة من الطرفين ، و الخاسر الاكبر هو الشعب الفلسطيني اللاجىء في ذلك المخيم . لم تنفع الوساطات للحوار او التفاهم بين الطرفين و استمر الطرفان في القتال الذي نتج عنه تدمير شبه كامل للمخيم الفلسطيني " نهر البارد " في لبنان .
اكثر ما يثير استغرابي هو موقف الجيش اللبناني في الحرب الاسرائيلية اللبنانية في تموز الماضي ،فهو لم يحرك ساكنا اثناء ذلك العدوان الغاشم . و لكننا رأيناه في حرب " نهر البارد " يستعمل جميع قوته و قدراته للتخلص من ذلك التنظيم الصغير ؟!!!.
اريد الاشارة الى شيء مهم . و هو اذا اعتبرت اسرائيل انها انتصرت في حربها الاخيرة مع لبنان فهل يحق للجيش اللبناني ان يعتبر نفسه منتصرا في حربه مع فتح الاسلام ؟ لا يوجد شبه بين حرب تموز ( الجيش الاسرائيلي – حزب الله ) التي حدثت قبل عام تقريبا و بين حرب ايار ( الجيش اللبناني – فتح الاسلام ) ، و لكن يوجد اختلاف في العدو و اختلاف في موقف الجيش اللبناني من تلك الحروب .
شاكر العبسي قائد تنظيم " فتح الاسلام " متهم بأكثر من عملية ارهابية في أكثر من دولة عربية ، و محكوم عليه في الاردن بالاعدام على خلفية ضلوعه في مخطط اغتيال الدبلوماسي الامريكي لورانس فولي ، و لا توجد معلومات دقيقة على ما يحمله العبسي من فكر ، مع العلم انه التحق بالمقاومة الفلسطينية فتح و لكنه في الفترة الاخيرة انشق عن حركة فتح و اسس ما يعرف " بفتح الاسلام " . و لكن هناك الكثيرون يربطون بينه و بين ابو مصعب الزرقاوي .و قد يكون هناك ما يربطه بتنظيم القاعدة .
ما زال مصير شاكر العبسي قائد تنظيم " فتح الاسلام " مجهولا . قيل أنه قد لاذ بالفرار من المخيم ، وفي هذا المصير ما يثير التساؤل والاستغراب! كيف يفرّ قائد هذا التنظيم من المخيم مع العلم انّ المخيم محاصر و مطوّق من جميع اتجاهاته؟ .
" نهر البارد " الذي تحول الى نهر من الدماء و الخراب يتطلب اعادة النظر. فبعد انتهاء قصة " فتح الاسلام " يجب ان تتحول تلك الدبابات المدمرة الى جرافات معمرة ، و يجب ان تتحول تلك القذائف التي دمرت البنية التحتية للمخيم الى قذائف من الباطون للإعمار و تصليح ما تم خرابه ، و يجب ان يتحول الجيش اللبناني من مقاتل الى معمّر .
ان الخاسر الأكبر كما أسلفت الذكر هو الشعب الفلسطيني الموجود في ذلك المخيم الشبه مدمر . فبعد النكسة و في عام 1949 م تم انشاء مخيم " نهر البارد " من أجل استقبال اللاجئين الفلسطينين فيه . و على مر 6 عقود تقريبا عانى هذا الشعب النازح الى ذلك المخيم النقص في كل شيء، الصرف الصحي السيء و المستوصفات الصحية القليلة و الاكتظاظ السكاني و البنية التحتية الشبه معدومة .
و بعد احداث " نهر البارد " إضطر سكان المخيم للنزوح مرة ثانية من مخيم الى مخيم آخر ، هاربون من القصف و التدمير و القتل و الخراب ، هاربون من واقع أليم و مّر الى واقع مؤلم و أكثر مرارة . الا يكفي هذا الشعب الجريح ما عاناه منذ ذلك الوقت الى الان ؟
لذلك كل ما نطلبه من اولئك المسؤولين عن قتل الحياة في ذلك المخيم ان يعيدوا اليه النبض من جديد ، بإعادة اعماره و إعادة أبناء المخيم من نساء و أطفال و شيوخ و رجال الى مخيمهم النازف ، و ان تطوى صفحة نهر الدم البارد و ان تحلّ مكانها قصص الأخوة بين الشعب الفلسطيني و اللبناني ، و أن يكون مخيم " نهر البارد " خطوة اولى لاعادة تقييم وضع المخيمات الفسلطينينة في جميع الدول العربية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 5:19 م
والله يا عمو أبو أحمد الفلسطينيه حيطهم مايل وين ما يروحو ، أصلا مين قلك انهم معتبرين حالهم هدمو البنيه التحتيه للمخيم ، ومين قلك انه عمره حد رح يسأل بأهالي المخيمات كيف عايشين!!!!!!! الله يكون معنا ويكون لهم معين
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 6:49 م
مساء الخير أخي أبو احمد ….
مساكين سكان هذا المخيم و حال يرثى لها ….
الله يكون في عونهم و يفرجها عليهم ….
هذا اللي بنقدر نحكيه و ما بنقدر نعمل شيء غير الدعاء لهم ….
سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 9:20 م
فتح الإسلام مخطيء منذ البداية ,, ولا أعرف ماذا أعني بفتح الإسلام .. و ما هو أصله و فصله وسياسته و مبادئه ..
ولا أدري لماذا أصلا قامت شبه الحرب تلك في لبنان بين الجيش وفتح الإسلام
من إستفاد !!!
بالتالي لبنان و أهل المخيم هم من تضرروا
و لكن هناك أمران أود التحدث عنهما ..
الأمر الأول ,, ان هناك أيادي أخرى تدخلت بين فتح الإسلام و الجيش بشكل سلبي للمساندة ولكن في إحتداد الإقتتال بينهما ,, يعني أن هناك من أشعل الفتيلة منذ البداية
ثم قام ووضع الزيت على نار كما يقال
وتلك الجماعة على ما أظن أنها تيار المستقبل ,, جنبلاط و الحريري ومن يتبعهم ,, وتترأسهم أكيد أمريكا و فرنسا (كدولتان إستعماريتان بصورة أقل ما يقال عنها أنها واضحة وضوح الشمس
و أكيد الهدف واضح .. لتبقى لبنان مشـعلة و تبقى بالتالي ضعيفة مشغولة بالحروب الأهلية ..بمساعدة من مجموعة من الخونه يعرفون جيدا ما يقومون به أو ما وكل إليهم من أمريكا و فرنسا
ثانيا .. هناك سؤال يحيرني منذ بديء الإقتتال بين فتح الإسلام و الجيش اللبناني
هل هذا الجيش اللبناني هو نفسه من إستسلم للجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الأخيرة ضد إسرائيل ؟؟؟ .. هو نفسه من إستقبل الجنود الإسرائيليين و دعاهم لشرب الشاي ؟؟
فلماذا الآن كل هذه البطولات ضد مجموعة لا تزيد عن 100 شخص كما يقال ؟؟؟
فرد عضلات يعني .. !! أو ربما هي أوامر يجب تنفيذها
ليس ضد فتح الإسلام ,, ولكن ضد أهل مخيم ذاقوا الويل منذ أن خرجوا من بلدهم ,, وكأنهم خرجوا للإستجمام في لبنان …
الله بعيـن