عين على العراق 3 ( ما لا يقــال )
كتبهاابو احمد ، في 11 أيلول 2007 الساعة: 12:28 م
آه على عراقنا .. آه على أطفالنا .. آه على شعبنا .. آه على شهدائنا ..
مصائبنا واحدة تلو الاخرى .. قدرنا أن نكون هكذا .. قصص لا تقال و هذا قلمي المتواضع جاء ليقول لكم ما لا يقال في عراقنا .. جاء ليخبركم ما لا يُسمّع في أمتنا .. قصتنا هذه اليوم من أكثر القصص الدامية و الوحشية و الإجرامية .. التي لا يقولها قلمي و إنما سطرتها دماء الشهداء و دموع الأبرياء ..
يروي لنا القصة إبن الشهيدين و أخو الشهيدة .. و يتحدث عن والده الشهيد و والدته الشهيدة و أخته الشهيدة .. الذين قُتِلوا في يوم واحد بل في دقيقة واحدة .. يخبرنا عن رجل ليس له علاقة بأي حزب و لا حتى بالسياسة من قريب او بعيد .. رجل بسيط يعيل أسرة كبيرة .. يسعى جاهدا ليقدم لأبنائه قوتَ يومهم .. في زمن أصبح الرغيف أغلى من الانسان .. لأنه عراقي بسيط حصل على مئات من الطلقات من مدرعة أمريكية ..
قتل متعمد مع سابق الترصد .. بضوء أخضر من الحكومة المحكومة العراقية .. خرج هذا الرجل البسيط من باب بيته يتفقد سيارته , جزاء ذلك التفقد و الخوف على ماله من السرقة نال على طلقات من رشاش أمريكي صهيوني فقتلوه دون رحمة .. فخرجت زوجته لتطمئن على زوجها .. جزاء ذلك الحب الطاهر و خوفها على زوجها نالت على طلقات فقتلوها دون رحمة بمرضها .. فخرجت البنت مذهولة و مسرعة و مكتشفة .. فجزاء رضى الوالدين نالت على طلقات فقتلوها دون رأفة ..
و خرج علينا المهرج المالكي و بدم بارد يقول و يفسر سبب الجريمة النكراء إنه خرق لحظر التجوال ..
يقول إينه و الدموع على خَدّه .. شنو ذنبنا . إحنا مش عراقيين ! ما إلنا حقوق ! ألسنا بني آدميين !
عائلة أبيدت لانها عراقية .. و فوق المصيبة تصريح الحكومة المحكومة العراقية كان مصيبة أخرى للعائلة المنكوبة .. و كأنه يقول تستحق هذه العائلة أن تقتل لأنها خالفت القانون .. عن أي قانون يتحدث هذا المعتوه ؟
أي قانون تتحدث عنه يا مالكي .. قانون ماذا ؟ ما هو حظر التجوال ؟ بأي حق تُقتل عائلة بدون أي مقاومة ؟
بدموع الرجال بكى إبن الشهيد و هو يقول قصة والده .. شنو ذنب الأطفال الأيتام ؟ شنو ذنبنا ؟
إمراءة مريضة شبه عاجزة ما هو الذنب الذي إرتكبته لِتَقتل .. هل خروجها من بيتها من أجل ان تطمئن على زوجها سبب مقنع لِقتلها !
تلك المراءة الفقيرة المريضة المحبوبة من أهلها و أهل منطقتها .. قَتِلت بدمٍ بارد .. تمنّوا أولادها الموت معها .. لأنها أمهم الغالية العزيزة .. و من يعوض حنان الأم و رعاية الأب و عطف الأخت ؟ هذا الرجل الذي قُتِل يبلغ من العمر 55 عام يُعيل أسرة كبيرة و يعمل سائق تاكسي .. لعدم وجود فرص عمل لأبنائه بسبب البطالة و تّردي اقتصاد الاوضاع في العراق ..
حسنا الله و نعم الوكيل
لكل منّا طريقته للتعبير .. تكلّم يا إبن الشهيدين " صباح " قُل لهم لماذا فعلتم هذا ؟ لماذا يتمتم عياله ؟ لماذا تستبيحون دمائنا ؟ لماذا كل صباح نشاهد و نسمع صراخ في إحدى منازل العراقيين ؟ لماذا كل يوم نفقد عزيزا ( أخ - أخت - أب - أم - عم - عمّة - خال - خالّة - جار - جارة ) ..
تحدث صباح ببراءة الطفولة .. أريد أمي .. أريد أبوي .. أريد أختي .. مين يرجعهم ؟
شمعة البيت أمي إنطفت .. فلننظر الى هذه الأيتام و لنبكي .. أحرقت قلبي و أدمعت عيني عندما شاهدت " سجاد " يتكلم عن والديه .. و بغصة حلق يقول : أنا شلون هسه لا عندي أب و لا أم و لا أخت ؟
قانون حظر التجوال لا يمنع خروج الرجل خارج بيته نصف متر .. أين اتفاقيات جينيف يا الولايات المتحدة الامريكية ؟ أين هي المعاهدة التي تحفظ المدنيين من القتل ؟
جرائم تُرتكب بالعراق من شماله الى جنوبه و من وسطه الى غربه بحجة خرق القانون !
العراقيون الأحرار يطالبون بمحاسبة الأمريكان المجرمون !
دموعي إنتشرت على هذه الورقات و أنا أنقل لكم معاناة هذه الأسرة .. فأمنية الرجل كانت تأمين الحياة البسيطة لأبنائه .. و أمنية الزوجة أن تحج و تزور رسولنا الكريم .. و تنقل معاناة العراقيين الى رسولنا محمد صلّى الله عليه و سلّم ..
بخمس دقائق و ببندقية الإرهابيين و بدمٍّ بارد قُتِلّت عائلة .. ما يصير نضل ساكتين يا عرب .. سارعوا بالإنتقام كرمال الأيتام ..
إنّا لله و إنّ إليه راجعون
الأمريكان يسرحون و يمرحون بالعراق .. بمباركة الخونة و الصفويين .. الأمريكان كسرت عمود بيت هذه العائلة بقتل والدهم و أطفأت شمعة البيت بقتل والدتهم و حرمتهم من الحنان بقتل شقيقتهم ..
و غدا من سيكون الضحية ؟
ها أنتم أبكيتم نخيل العراق .. و ها أنتم أبكيتم الدجلة و الفرات .. ها أنتم أبكيتم العراق بجراح جديدة .. هذه هو قدرك يا عراق !
من سيطالب بحقوق هؤلاء الأطفال ؟ و من سيطالب بحقوق الشهداء ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































سبتمبر 13th, 2007 at 13 سبتمبر 2007 9:39 ص
حقوق الشـهداء لن يطالب بها أحـد .. فهم الآن عند رب العالميـن في جنان الخـلد إن شاء الله .. لا يريدون منا شيء
أما حقوق الأطفال , فهي بيـد المالكي و البرزاني و الطالباني و الشلبي ,و عصبه الحاقدين تلك هي من ستعطي للأطفال حقوقهم ..
ولكن من دمائهم ,, من دماء هؤلاء من باعوا الأرض و الوطن و الشـعب و حضارة آلاف السنين .. من باعوا العراق العظيــم و بغـداد الحبيبة ..
و جهد قائدي من 35 عام أضاعوه في عـام و أقل من عام بل في دقائق والله
ليتذكروا ما قاله لهم قبل الرحيـل
اني احذركم ضياع حضارة
وكرامة وخديعة العملاء
—-
ها هو العراق اليوم .. كل ما فيها لا يقال ..
كل ما فيها إنهار و أصبح أشــلاء و أنقاض
ها هو العراق العظيــم
يحيى العراق بكل شبر صامد
يحيى العراق بنخوة الشــرفاء