روح المعاني - أول موقع أدبي شامل

روح المعاني - رابطة الكُتّاب و الأدباء

 

:: رشفة قهوة ::

 

رأيتُّها و لم أستّطع أن اسألَها ؟!

كتبهاابو احمد ، في 10 تشرين الثاني 2007 الساعة: 00:37 ص

رأيتُّها و لم أستّطع أن اسألَها ؟!

كنتُ جالساً في زاويتّي التّعيسة صباحَ هذّا اليوم .. و أستمعُ الى أنينِ أنغامُ الحزنِ المتجدّد التي تبثُها دقاتُ قلبي مع إشراقةِ شمس كلِّ يومٍ جديد .. معلنّةً أنّ يوماً آخر قد بدأ من الحزنّ و العتّب .. و الذّكرى التي لم أستطع أن أدفّنَها حتى هذه اللحظة قد تجدّدت بنفسٍ جديد .
هجّرتُ زاويتي و قررتُ الذهابَ في رحلةٍ مع ذاتّي , أعاتّبُ بِها نّفسي مع أنّها لا تستحق مني أيّ عِتاب , أتذكرُ بها الماضي التعيس الذي لم يُنتسى منذُ شهرِ آب , فتّحلّقُ رُوحّي في كلِ ليلةٍ فوقَ سورِ بيتّها و تطلبُ منها رؤيتّها , و لكن تعودُ رُوحّي دونَ جدّوى بعد خيبةِ أمّل .
في الطريق لم أكن أعلمُ أنّ القّدرَ سيجمعُني بِها من جّديد , نعم جَمعني القدرُ للأسف للحظاتٍ بل هي ثواني أو ربما هي ثانيّة أو جزءٌ منها , لم يكن لديّ الوقتُ الكافي للمعاتبة و العتّاب و المُسائّلة و السؤال , فكنتُ أسير بسرعةٍ جنونيةٍ , لم أتحكم وقتّها بالفرامّل و لم أستّطع أن أتوقّف للحظات .
يا قدّري جمعتّني بِها و لم تسمّح لي أن أ قول لها لماذا يا حبيبتي هجرتّي من أحبكِ في يومٍ من الأيام أكثرُ من روحهِ , سؤالي موجهٌ لكِ مع أنني واثقٌ أنكِ لن تّقرأي ما أكتّبه لكِ , و لكنّ رُوحّي تخاطبكِّ و تقول لكِ ما هي جريمتّي في حبّي لكِ .
كنت متوجّهاً شرقاً بسرعةٍ جنونيّة , و هي كانت متوجهه غرباً بسرعةٍ ضوئيّة , لم أستّطع أن أتمتعَ برؤيتّها و لا حتى بنظراتّها , فوكّلتُ رُوحّي مهمّة أن تلحقّ بِِها و تُحاولَ إقناعِها بأنّ طريقها في الإتجاه الخاطىء , و أنّها تسير في الإتجاه المعاكس لقلبّي .
عادت رُوحّي بعدّ تفكيرٍ طويلٍ تخاطبُ قلبّي و تّقول لهُ إعقل يا ولدّي .. فهي لم تّكن تّحِبُّكَ في يومٍ من الأيّام بّل كانت تخدّعكَّ و توهمكَّ بشيء ليس له أيُّ وجود .. فأجابَ قلبّي صارخاً غاضباً رغمّ جرحهِ العميق الغميق لا يا روُحّي أنتي تكذّبين و تجرّحين دون أن تعي ماذا تفعلّين !
فأجابت رُوحّي و هيّ متّوتّرةً و بلغةٍ حادة أنا أخاطّبكَّ بعقلّك و أنتّ تخاطبني بدقاتِ قلبّك , فأجابَ قلبّي إنّي أحبّها يا مجنونّة , فتّدخلَ عقلي بعد حين و قال دونّ أيّ تفكير أنا أفكّر بِها منذ آب , فردّت رُوحّي على قلبّي و عقلي تباً لكم كيف أسكّن مع هذه الأعضاء البلهاء .
جرح نازف ما زال يكتب بدموعه
7 تشرين الثاني 2007 م

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “رأيتُّها و لم أستّطع أن اسألَها ؟!”

  1. أبو احمد

    كلماتك مغمسة بجراح القلب

    انهمرت على أوراقك بشكل دمعات

    حزينة هذه القصة بصدق ألمح شفافيته

    اتمنى ان لا تكون قصة واقعية

    وان لا يتخطى المك حدود هذه الصفحات

    ودي وتقديري

  2. ” فردّت رُوحّي على قلبّي و عقلي تباً لكم كيف أسكّن مع هذه الأعضاء البلهاء ” هههههههههههه

    حقيقة رائع

    دمت بخير وود

  3. الحب فـي لغـة الهوى حرفان لكنه يــوم الـنـوى لغـتـان

    2 لغـة القلـوب ولا يفـك رموزها إلا فــؤاد دائـــم الخـفـقـان

    3 متوهد بلهيب ذكري لـو هاتفي البحر ظل البحـر فـي هيجـان

    4 ومضـرج بـدم الشهـادة معلنا أسماء من ذبحـوا علـي القربـان



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

شكرا لك على التعليق

mohammed



شكرا لكم على الزيارة

زوروا موقعنا اربد نت