روح المعاني - أول موقع أدبي شامل

روح المعاني - رابطة الكُتّاب و الأدباء

 

:: رشفة قهوة ::

 

الذكرى الهجريّة الأولى على رحيل صدام

كتبهاابو احمد ، في 20 كانون الأول 2007 الساعة: 11:03 ص

الذكرى الهجريّة الأولى على رحيل صدام
بأقلام : كتّاب إربد نت
يصادِف هذا اليوم المُبارك الذكرى الأولى لإغتيال الشهيد صدام حسين , و عليه إجتمعت أقلام كتّاب إربد نت في هذه الذكرى .. لتعبر لكم عن مشاعر لا توصف ..
وقوفٌ جليلٌ على منضدةِ الإعدام .. وقف َ شامخاً صدام .. و من خلفهِ صوتُ الكلاب تنبح بـ مقتدى ذكّر الأقزام .. فـ عَلّآ صوتُ صدام .. بـ شهادةِ الإسلام وبقلمٍ حُرٍ كَتَبَ ياسر مهيار :
في ذكرى فقدان رجل العراق …


مع حلول الذكرى الأولى لفقدان رجل العراق وأستشهاد الرئيس العراقي صدام حسين رحمه الله تعالى، لابد من المرور ولو سريعاً على مشهد الاستشهاد، كونه حقيقةً دون مبالغة مشهد على قدر ما يحمل من بشاعة وحقدٌ ضغين من قبل حكام العراق الجدد المحكومين من قوات الإحتلال الأمريكية والإيرانية ضد هذا الرجل خاصة والعرب والمسلمين عامة، على قدر ما أثار إحترام وتقدير العديد من الرجال الوطنيين والمقاوميين وخاصة رجال الدين منهم، وذلك لوقفة رجل شجاع صلد ثبّتهُ الله وقت الشدائد.

ذالك اليوم الذي إهتزت شاشات العالم أجمع بالمنظر البشع، في الوقت الذي تلاقت فيه ردود فعل ثلاثة دول تحكم الآن في العراق وهي "إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل"..حين وصفوا أغتيال صدام حسين صبيحة يوم عيد الاضحى المبارك بـ " تحقيق للعدالة الالهية "!!!!.

فالمشهد الذي لن ينساه العراقيون والعرب والمسلمون عموما جُسِّد بشكل كبير حال العراق اليوم في زمن يدعى فيه الديموقراطية…فمن خلال شريط لم يتجاوز دقائق معدودة وصف بشكل كبير وحقيقي حال العراق اليوم، حينما ظهر ممثلين عن حكام بغداد الجدد ملثّمين الأوجه في مشهد شديد الشبه بعناصر الميلسشيات المسلحة التي تقتل وصاحبة الإجرام في العراق اليوم، كما وأنّ الهتافات الطائفية التي أطلقها الملثمون وقتها… قبحاً عندما ختموا الصلاة على النبي الكريم بالنباح بالمعتوه مقتدى، في الوقت الذي علا صوت صدام بختم الصلاة على الرسول الكريم بـالشهادة والتكبير بـ الله أكبر التي علّت وبها تمّت وتجلّت شهادته…لذلك يا لها من مفارقة من حيث الأدب الأخلاقي والديني بين رجل واحد أمام عدد من الملثمين يهتفون بعفن العمائم الدينية الحاكمة في العراق…

فالمشهد يتلخص ( بملثون… وهاتفات طائفية… وتمثيل بالجسد… ورقص حول الجسد الميت ) ….هذا هو عراق اليوم الديموقراطي الجديد وهذا هو حكم الولايات المتحدة….قتل وإرهاب وعنف وطائفية ودمار ونهب وتدمير للبشرية ككل …لذلك أختم بالقول هنيئا لك يـا صدام بـ بشرى الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم حينما قال " من كان آخر قوله في الدنيا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله دخل الجنّة ".
——-
في اليوم العاشر من ذو الحجة , و في فجّر أول أيام عيد الأضحى المبارك , وعلى تكبيرات العيد ..
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر و لله الحمد
رحلَ صدام قبلَ عام , و على صفحاتنا الصفراء نُعيد ذكراه , كيف لنا أن نحيي ذكراه ؟

أعظم الرجال أنبل النبلاء .. رحلَ عنا تاركاً لنا ذكراه .. ذكرى رجلٍ الإسلامِ هكذا نطقت الأفواه .. من ذكراهُ تلخصت بعضُ العبارات , و عليهِ بكّت بنت الأصول , فـتذكّرت و كَتَبَتْ حــلا :
هكذا كان المشـهد ..


رجـل أنيـق بطـله بهيّة ,, بوجه ينير عتمة ذلك المكان .. يرتدي البالطو الأســود إستعداداً لمراسم التتويــج .. حول رقبته إكليلٌ من زهر البيلسان .. هو ذاته يوضع فوق ضريح القضــية الآن ,, أحسُّ بفرحةٍ تملىء محـياه .. وصوته يهز أرجاء الزمان :-

" أشهد أنّ لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمدا رســول الله " ..
جهــزوا له القصور و أعـدوا أكاليل الزهور .. أدوا له التحيـّـة .. إرفعوا الأعلام و الرايات .. زيـنوا له الشوارع بالمســك والعـطور و البخور.. كبــّروا وهــلّلوا .. و أطلقوا الزغاريد و الدموع الزكيـّـة .. غنوا له الأهازيج بصوت بغـداد الفتيـــة .. إنحنوا أمامه احتراماً و أرفـعوا القبعات .. و انثروا في طريقه الريّحان و الورود النديــّة .. وادعــوا له بالنــوم الهنـــيء .. يا أصحاب القلوب الوفيـّـة .. ها هو التاريــخ لنفسه يعــيد ,, و الذكريات تعـود من جديد , فــ صدام المجيــد .. قد تُوج اليوم مرة أخرى في عيـدنا السعيد و عامنا الجديـد .. شهيـــد .
——
حزِّنوا جميعاً .. و اختلف حزنهُم .. فـ رثاكَ منهم و بكا بعضهم .. إلا أن عصام اسعد كان لهُ حزنه الخاص فدعى الله عزّ وجل و كَتَب :


سالت دموعي يوم فرحة العيد ,,, وأرى أسد الأمّة يرتجل المشنقة ليقطعوا الوريد … صرخة من الأعماق تخرج ,,, ومن كل طفل وليد ,, أين أمّة الإسلام ماهذا الذي يجري ببلاد الرشيد ,,, مرارة أصابتنا كأنّ في أجسادنا حريق ,,, الروح تتألم والقلب يتقطع قبل الوريد ,,, يا حسرة على ملّة أصبحت عمياء تتجتمع على حاكم فريد ,,, عمياء القلوب ,,, هذا بلدٌ بأكملة مرتزقة وتيارات تبيد ,,,

أسأل الله يا فارس الأمة أن تكون مع النبين ومع كل الشهداء وتسكن جنّة الفردوس ,,, فقد لقيت الله طائعا مؤمنا هو أجمل عيد ,,, فـ أمّة العروبة زغرودة ليوم كان فيه (( فارس الأمة ))… شهيدا يدافع عن كرامة أمته ووطنه ,,,

رحمك الله أبا عدي وأسكنك فسيح جنّاته ,,, وستبقى تعمِّر قلوبنا بحبٍّ ووفاء سيدوم عبر كل الأجيال المخلصة والشّريفة لرسالة أمّتها .

——

عيدٌ مضى و أنت بعيدٌ عن الديار .. فبكت عليك فلسطين و العراق يا إبن الأخيار .. أتاكَ أســــامة طلفاح مشتاقاً .. فـ كَتَبَ سائلاً و مبشّراً :


كيف أنتَ ؟ ألا زلتَ شامخاً ؟

كيفَ أنتَ ؟ ألا زلتَ أنيقاً ؟
كيف أنتَ ؟ ألا زلتَ مرابطاً ؟
كيف أنتَ ؟ ألا زلتَ عربي الهوى ؟
كلّ عيدٍ و أنتَ بخير ، و كلّ أضحى و أنتَ لنا وطنْ ..

ما أجمل تلك القامة التي واجهت بها يوم ميلادك ، نعم إنه يومُ ميلادكَ..

ما أجمله من صباح و ما أجمله من يوم ، و كأنني أراه يتكرر في كلّ لحظة ..


تشتاقك فلسطين و العراق ..

يولد النّصر من رحم الهزيمة

قريباً قريباً ستأتي الثورة ..

و إنا لمنتظرون..

نمْ قريرَ العينِ ..

فسلامٌ عليك
——
وفي منتصف الكلام .. هيام عوض عجزت عن الكلام .. ليس خوفاً و لكنّها تذكّرت كلامك في ذلك المشهد المؤلم فبكّت و قالت :
في لحظة تعجزُ عنها الكلمات أكتفيت بكلمات الشهيد ..


عاشت أمتنا العربية المجيدة ..

عاشت فلسطين حرّة عربية من البحر إلى النهر ..

المجد و الخلود لـ شهداء أمّتنا الأبرار ..
الله أكبر .. الله أكبر .. و ليخسأ الخاسئون ( من أقوال شهيد الأمة العربية )
——
بزمانكَ كانت العراقُ من أجمل البلدان .. تمناها كلّ طماعٍ لقهرِ الإسلام , فسلّموها من بعدكْ لـ أيدي المحتّلين الأشرار , تذكّرها إياد العمري " كونان " وكَتَب :
لقد حكم الشهيد صدام حسين العراق طيلة 35 عاماً حكمها بكل حكمة و لم يفرق بين سني وشيعي أو كردي ولم يكن طائفياً .
كما أنه أستطاع أن يسقط المشروع الفارسي الإيراني الشيعي الداعي إلى سحق العروبة وتكوين دولة الفرس كما كان سابقاً .
كان العراق من الدول المتقدمة في العلم وفي الصحة وكان الكثير من الطلاب العرب يذهبون إلى العراق للدراسة ليس بفضل الفرس ولا بفضل الأكراد ولا بفضل الشيعة وإنما بفضل الله وبمجهود الشهيد عليه رحمة الله .
يكفي أنّه عندما قامت الحرب عليه لم يرضي بالذل والهوان على شعبه وكلنا يعلم إنّ ما قد حصل ويحصل في العراق الآن إنما هي أحقاد الفرس بإيدي الأمريكان وإنّ ما حصل ويحصل كل ذلك لأنه قال : " فلسطين عربية وبترول العرب للعرب " أي أنّه قال لا للغرب و الصهاينة في حين أنّ البقية لاذوا بالصمت .


لقد عمل لشعبه ولأمّته ما لم يعمله غيره … كان يمد جيرانه بالنفط بلا مقابل ولكن كان جزاؤه الإغتيال بمشهد الإعدام .ولو أنّه كما قيل طاغية ودكتاتور فلماذا لم يأخذ أموال العراق ويهرب خارج العراق …لقد ضحى بنفسه وبأبنائه دفاعاً عن العراق وشرف العراقيين .

لست من محبي الثرثرة ولا من محبي النياح والعويل ولكن عندما يتعلق الأمر بشخصية كان لها أثر طيب واضح في مجريات التاريخ ودوره في الحفاظ على دولته وعروبته وتقديم نفسه ككبش فداء لهذا الوطن فهذا أمر عجيب !

سيدي لن أبكي العراق بعدك ولن أبكيك ولكنني أبكي نفسي معزياً إياها على عروبّتها … عروبّة لا نملك منها إلا الإسم وكل يوم هي في رسم .
——
بكل العباراتِ حَزنوا و بقلوبهم كتبوا .. فأتاكَ أنس الحسن " دموع القمر " و ببوح المشاعر ألّفَ أجمل الصور .. فأسقطَ دموعه كالمطر , و كَتَب لكَ سيدي الرئيس :
بعينين تحملان نظرة التحدي ، وقلب أراد الله فثبته الله في يوم لا يثْبُتُ فيه إلا مؤمنصعدَ بعزّة المنتصر إلى حبل الشهادة…ذلك الحبل الذي حملَ جسده الطاهر… وحمَّلنا هزيمة جديدة وعاراً جديدا….

كنت أتتبع خطواته.. خطوة خطوة …ها هو سيخاف..ها هي سترتبك ولو قليلا تلك الخطوات … لكنها إستمرت تخطو في يوم عيد وكأني بها تسير نحو ما تريد وتشتهي وكأني به يردد قلبك " لبّيك اللهم لبّيك .. لبّيك لا شريك لك لبّيك .. إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك "

في يوم النّحر ، يوم فدى الله الرحيم به اسماعيل عليه السلام وكتب له الحياة ليعتق رقابنا ، كتب الله العظيم لك الشهادة طريقاً إلى الجنّة ……و العزّة….. و الشرف ..
في زمن يتساقط أفراده إلى جحيم النّار ويعيشون على أرض فقدت تلك المعاني فـ اختارتك السماء لتحييها وتعيد معانيها إلى قلوبنا ….
تركت أموالك وقصورك من قبل لله ، وقدمت أولادك من قبل … وها أنت تقدم نفسك قرباناً للعراق العظيم الذي يستحق….
حملتك أيديهم النجسة ليقتلوك ، لكنهم كانوا جسرك إلى الجنّة و الخلود…أرادوا صلبّك هناك فصلبتهم أمام ثباتك …أرادوا بثْ الخوف في قلبك …….. ومن شدة خوفهم منك قتلوك أكثر من مرة ؛ أتراهم حققوا نصراً بقتل رجل فوق السبعين….

في ذكرى استشهادك سيدي ، أرفع يدي بالتحيّة اللائقة بك…سيدي صدام حسين المجيد رحمك الله وأدخلك فسيح جنانه…
——
في لحظة الإعدام , و في دقائق أليمة تمرّ علينا بصعوبة , قامت الميليشيات بتنفيذ أمر أسيادهم سريعاً يريدون من ذلك إخفاء ذلك الإغتيال , فكشفت لنا تلك الدقائق أعظم اللحظات في حياة القائد , فـ تذكّرها عبيدة يونس و إلى صدام الشهيد كَتَب :
فخرُ الأمة و نبضها .. سيدُ الكلمة و ملكُها .. كاسر الرؤوس و مُعتليها ..

أيّ كلامٍ بوزنِ عظمتكَ أكتب .. و بأيّ جُملٍ أبتدأ الكلام ؟!

أأتحدثُ عن ماضيكَ المُشرق .. أم عن وقفاتكَ الّتي لا تُنسى ؟

دعونا من ماضيهِ.. فقد كُتِبَ الكثير ..

يكفيني فخراً و قفتُهُ يوم استشهاده .. فـ أقول :


بسم ربي أبتدأ كلامي

و بريحِ الوردِ أعطرُ فاهي

لذكرى استشهادِ سيدِ العُظماءِ

وقَفَ وقفةُ المستأسِدِ الحامي

صامداً رافعاً رأسهُ دون إلزامي

شموخٌ عظيمٌ يعتلي رؤوسَ اولئك الكلابِ

إبتسامةٌ مُشرقةٌ تعتلي وجهَ صدامِ

نطقَ أولَ كلامهِ بجملةِ إستهزائي

أهذهِ هي شيمةُ الرجالِ ..؟

و نطقَ الشهادةَ التي تعتلي كُلَ الكلامِ
و هُم يهتفون من حوله بسمِ أحدِ الكلابِ

كأنه رسولٌ و العياذُ بالله

تمرجّح على حبل الإعدامِ , سقطت منا الدمعاتِ

ظنوا أنهم أهانوا يومنا المباركِ

يكفينا فخراً أنّ إسمهُ حُفرَ على مرِ الزمان ِ

——
حزنّت الكلمات و اختلفت الجُمل و العبارات .. فصنّع الحروف جواد العزام " ليحيا الملل " فـ كتَبَ :
تَعويذهُ العيدِ
وجازَ علينا في العيدِ مَشانق


وكلُ الأشياءِ التي لا نملكُ أن نراها و ارتمت بعيداً عنا بِلا كفنْ

نقصٌ لا يُستطاعُ سَدّهُ .. حينَ ينفضُ الرفاق

و كفنً لا نملكُ توََسُده مِثلكَ باشتياق

نتورطُ مع الحرف أكثر فأكثر .. نَكتبُ لهم و أليكَ أنزوي يا من عِطرة كان على نحرّه
نخطُ بالماءِ الباردِ بعضً من سواد لِيصهَرَ ما فينا من شوقاً في عتمهِ الحواس .. مع جنون اللّيل الوحيد من أولهِ .. نصفهِ و حتى آخرة و نرتله ترتيلا.

في آخر السماء أنتَ و على الأرض لا أحد و بيننا نافذةً من حُزن

وقوفاً على الماءِ ذِكرُك يا مجيد
——

غاب صدّام و رحلّ بعيداً و في قلوبنا ما زال قريباً , فتكلّم قلبُ حازم التميمي فـ إليكَ كَتَب :
لقد رحلت و غاب شخصك عن أعيننا …. و لكن ما زالت كلماتك تنبض بالحياة في قلوبنا …. لن ننساك ما حيينا و سوف نبقى نتذكر إسمك و مواقفك ….


يا من وقفت في مهبّ الرياح و لم يغمض رمش …. لقد كنت صامدا حتى آخر رمق …. ومهما قالوا عن صدام حسين من الأكاذيب و الإشاعات ….فكلنا نعرف من هو صدام حسين ….

رحمك الله و ادخلك فسيح جناته ….
——

صاح الجميع .. علّت الأصوات .. نطق الحجر .. بـ الله اكبر , وعليه تذكّر حسام كلام الشهيد صدّام , و لم تذّهب من مخيلتّه تلك الأيام , فـ كَتَبَ " زيرو كولد " :

وسيخسأ الخاسئون ..


عاشت أمتنا المجيدة .. عاش العراق .. عاش العراق و جيشه المجاهد الأغر .. عاشت فلسطين حرّة عربية من البحر إلى النهر.. وعاش مجاهدو و مناضلو فلسطين و شعبها البطل..
المجد وعليين للشهداء .. المجد و عليين لشهداء العراق ، و فلسطين ، و شهداء الأمّة ..
والله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر

و يتابع حسام كراسنّة " زيرو كولد " بقلمِه :

هذا ما كان يردده الشهيد صدام حسين في حياته ، وفي كل خطاب ألقاه ، كان حريصاً في حياتّه كما قبل إعدامه على عروبة القدس وعلى الأمة الإسلامية .

حفظ لنا كرامتنا التي سُلبت منا، جهز جيشاً للقدس ، وعدنا بأن العدو سينتحر على أسوار بغداد .

قبل عام استيقظنا على خبر الإعدام الذي كان في عيد أضحانا ، لربما حلم جميع العرب في منامهم بأن إبنهم يُذبح ، ونُفذ الأمر…

أسداً ثابتاً صامداً في محاكمته وحتى آخر لحظات حياتِه والتي ختمها كما بدأها " عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر" .

رحمك الله يـا صدام يـا شهيد العراق .

——
في ذكراك تساقطت دموع كل من نّطق لا إله إلا الله .. وعليه كانت أنوار في هذه الحال :

في هذا الوقت أتذكر … كـيف كانَ حبلُ الإعدام حولَ رقبـة قـائدنا.. في هذا الوقت أبـكي دماً على رحيلهِ ..


فقد إشتقـنا لـقائدٍ مـثلهُ.. بعد رحيل عامٍ .. تتكاثف الأحزان والألام.. فـليس هناكَ رجـلٌ بـعدهُ يـقف مع الإسلام.. يقف لـكلمة الحق.. وقـول لا إله إلا الله.. رحـلَ هو وتركَ لـدينا شعورٌ مـظلم.. رحـل هو وسيبقى حيٌ بيننـا فـروحهُ ما زالت بـعقولنا.. بقـلوبنا .

رحـلَ هوَ وترك بيـننا صورهِ.. تركَ صورة القـائد الشجـاع .. و الرجلُ المناضل .. سيبقى هو بنظـرنا كـذلك .

صـدامسـتبقى مـعنا لـنكمل إلى النّهاية .. لنكمل مشواركَ ومشوارنا .

——

ماذا أقول بعد كلامكم يا أساتذتي ؟! ماذا أقول و دموعي منذ الفجرّ تجري ؟! ماذا أقول في ذكرى رحيل سيّدي ؟! ما هذا الذي حصّل .. ماذا يجري ؟!

إسمحوا لي أن أخلط حروفي " محمد يونس " بحروفكم و كلماتكم , إسمحوا لي أن أجدد دمعي يا أبناء أمتي .. فـ أكتُّب :


كنتُ مثلَهم أنتظر , كنتُ مثلَهم أحتضر , كنتُ مثلَهم أراقب بصمت مضجر , كنتُ مثلَهم أبكي و الدموع من عيني تجري , كنت مثلَهم خائف على فارسي , كنتُ مثلَهم أنتظر .

في الساعة 3:00 فجرا .. تم تسليم القائد الشهيد من أيدي المرتزقة إلى أيدي العبيد , كان السيد الرئيس مكبّلٌ بالحديد و يمشي واثق الخطى غير مرعوب من مشنقة التهديد , كان بالفعل أسدٌ صنديد .

في الساعة الخامسة فجرا .. بثباتٍ صعد إلى حبل المشنقة دون خوفٍ أو وجّل , أسمعهُ بقلبّهِ يدعوا الله عزّ وجّل , و عند المشنقة رفض أن يلبس قناع الموت ؛ لأنّه أراد أن يبقى شامخا كـ الجّبل , كانوا خائفون منهُ و هو مقيّد .. و حاقدين كـ حـقد الجمّل , سقط الحبلُ بصدامٍ فانتهى الأجل , و لكنّ كلماتهُ بقيت و مقاومتهُ إستمرّت و ستبقى ؛ أجل ستبقى .. أجل .. أجل ..

——

لن أشكركم على مشاعركم فلا يستطيع الشكر أن يقدّر كلماتكم , تحياتي لكم يا كتّاب إربد نت على ما قدمتوه , تحياتي و تقديري يا كتّاب إربد نت ( ياسر مهيار - حلا الخواجا - عصام أسعد - أسامة طلفاح - هيام عوض - كونان - دموع القمر - عبيدة يونس - ليحيا الملل - حازم التميمي - زيرو كولد - أنوار ) , أدام الله أقلامكم حرّة في زمن الصمت .

هذه هي رسالتنا في الذكرى الأولى لـ إغتيال شهيد الأمة فأقبلوها من كتّاب إربد نت و أدعوا الله معنا أن يغفر لـ صدام و لنّا .

تحياتي : محمد يونس ( ابو احمد )
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الذكرى الهجريّة الأولى على رحيل صدام”

  1. أخي ابو احمد

    أحترم مشاعرك اتجاه رجل يعني لك الكثير

    وأتمنى لك كل السعادة والخير والهناء

    ومزيدا من التألق والابداع

    كل عام وانت بألف خير

  2. أختي ريما

    أعذريني إن كنت طائفيا للحظة و لكن هذه هي المشاعر ..

    و لم أقصد الإساءة لأحدهم , و لكن قصدت من اساء لصدام القائد ..

    و كل عام و أنتي بخير يااارب ..

    أشكرك على مرورك المستمر ..

  3. من العايدين ومن الفايزين … الله يعيده بالخيرعلى المسلمين

    أن شاء الله العتق من النار آمين …. والتحرير من الصهاينة لفلسطين

    عيد مبارك سعيد

    http://ibntachfin.maktoobblog.com/

    مصطفى

  4. شكرا لك على هذا الموضوع

    وحشرك الله مع صدام قول آمين

  5. احمد القادري قال:

    في هذا اليوم رحل شهيد الأمه
    وكتب على جبين الوطن عزم وهمة
    جلادوه ارادوه ان يكون في ذلة
    وهو ابى الا ان يكون في القمة
    شدوا الحبل وما ابرئوا الذمة
    وبغداد تنزف دما مع اهل السنة
    ارادوه في خنوع ان يلبس العمة
    فينطقه الله الشهادة بالحرف والكلمة
    ثم عبثت اقدامهم بالجسد الطاهرالعفة
    وانت الشهيد بنور وجهك الظلمة
    والله مابكيناك حسرة ولا شفقة
    ولكن في موصابك تحزن حتى جذوع النخلة
    لقد سجلت ابا عدي معنى الكرامة
    فأسكناك القلوب وأسميناك الشهامة
    اصريت النطق فلسطين العروبة
    عشت بطلا ورحلت اسدا في عرينة
    ثم نقول للخائنين موحمد الله على السلامة
    هذا المالكي وبوش قد دنت منهم النذالة
    مالهم عيد ولا يعرفوا حرمة ولاعدالة
    التاريخ للأبطال مثلك بأصالة
    ربك من فوق كتب اسمك في جنانة
    مسكونة العراق بأسمك جنوبة وشمالة
    صدام ان مات ما ماتت اقوالة
    بارض الرافدين والرشيد مزروعة افعالة
    والجولان وام المعارك عرفت دعست انعالة
    وتل ابيب بالصواريخ وايران بصولة ارجالة
    والعلوج الأمريكان تبكي من هزة شمالة
    وعصابات الغدر والطغيان بقرأة قرأنة
    يلعنك بوش يلحقة مالكي واتباعة
    يلعنك بلير يلحقة مقتدى واذنابة
    يظل العراق بخير دام المقاومة باركابة
    يظل العراق بخير دام رسمك صدام عبوابة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

شكرا لك على التعليق

mohammed



شكرا لكم على الزيارة

زوروا موقعنا اربد نت