حوار عائلة شهيدة ( ما لا يقال )
كتبهاابو احمد ، في 28 نيسان 2008 الساعة: 11:47 ص
حوار عائلة شهيدة ( ما لا يقال )
بقلم : محمد يونس " ابو احمد "
إستيقظت هذا الصباح وتمنيت أن يستيقظ معي ضميري النائم منّذ سنين طويلة , بعد الأمنية اليائسة حاولت جاهداً أن أوقظه من سباته العميق , رفض الضمير كعادته راغباً بأن يكمل السبات , تمنيت وحاولت وليس كل ما يتمناه المرء يُدركه و محاولاتي فشلت هذا ليس بجديد, دعونا من ضميري و من ضمائركم التي هي ليست أفضل حال من ضميري , فكل الضمائر العربية غارقة في النوم المُعسل أي المصطنع .
كالعادة إلى نشرة الأخبار أنتقل فصعقت ولم يُصعق ضميري لأنه ما زال نائم ؛ فكيف يشعر النائم بغيره ؟! صُعقت بمنظر لم أكن أتمنى أن أراه هذا الصباح , هو ليس بجديد على العدو الغاشم ولكنّ المنظر حديث العهد , لم يمضي عليه إلا ساعات قليلة , إنظروا يا رعاكم الله إلى صورة و اسمعوا ماذا تقول لكم الصورة ..؟!
سمعت الصورة تنطق و سمعت صوت الأطفال تضحك , تنطق بما لا يقال و تضحك مبتهجة بالحال الجديد , نسيت أن أعرفكم على الأطفال , هم أربعة أشقاء أصغرهم مسعد ابو معتق عمره عام واحد و أشقاؤه ردينة (أربعة أعوام) وهناء (ثلاثة أعوام) وصالح (خمسة أعوام) , و قبل أن أنسى أمهم ايضا استشهدت معهم هذا الصباح .
إنفجر صوت مسعد رغم أنه في العام الأول و صرخ : أريد صدر أمي الدافىء الحنون , أعطوني الطفولة يا أمتي , أين أنتم لماذا لا تتكلمون معي ؟!
نطقت هناء : لا تصرخ يا أخي الصغير , لن ترى لك مُجيب إلا صدى صراخك , لا تنتظر من هؤلاء أي شيء يُذكر إلا مزيدا من الصمت المقفل .
قالت ردينة : مسعد و هناء إذهبوا و طيروا في الجنّة و افرحوا و امرحوا , لم نجد عدلا في الأرض , لم نجد من يحمي طفولتنا , لا تظلموا صمتهم , هكذا وجدوا و هكذا يموتون , تعالوا نكمل اللعبة التي كنّا نلعبها قبل أن يأتي العدو الصهيوني و يدمّر منزلنا .
قال صالح : كنتُ اليوم يا اصدقائي في الطفولة مع أشقائي ألعب , و لم يكن في منزلنا إلا كرة قديمة و ألعاب الطفولة , و رغم حصارنا كنا نضحك ؛ نضحك على إحتلالنا إن ظنّ يوما أنه سيسرق طفولتنا , نلعب و نمرح و كان عقابنا بتدمير منزلنا فوق رؤسنا , ماذا أنتم فاعلون ؟ أعتقد مزيدا من الصمت أم إجتماعا طارئا و مزيدا من الإستنكار و الشجب ؟!
صرخت الأم من بعيد : لا يا ابنائي لا تظلموا أمتي , هي غير قادرة الآن على فِعل شيء , و لكن سيأتي من هو قادر على فعل ما عجزوا عنه , سيأتي جيلاً قادرا على إعادة مجدَ صلاح الدين لو بعد حين , هيا ننتظر والدكم لأن صوته منّا إقترب .
إنتهى حوار العائلة الشهيدة و لم ينتهي الصمت , و عندما قررت أن أكتب هذا اليوم لم أكن أرغب بأن تزيد عدد الحروف التي كـُتبت منذُ ستين عاماً و لكن كنت أحاول جاهداً أن أقنع ضميري بأن يستيقظ لم يستجب فلعنته و تحسرت على حالنا و ترحمت على شهدائنا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































أبريل 29th, 2008 at 29 أبريل 2008 6:24 ص
دعونا من ضميري و من ضمائركم التي هي ليست أفضل حال من ضميري , فكل الضمائر العربية غارقة في النوم المُعسل أي المصطنع .
……………………………………………………………ز
فعلا اخي اختلفنا في كل شيء وفي اعظم القضايا
واتفقنا على موت الضمير لا نومه
لكن يبقى الامل بالغد كبير
لأن عدالة الله لا بدّ ان تتحقق
ولا بدّ للجيل القادم ان يفعل شيئا ان غرسنا بذور القضية فيه
وبذور القيم الحقيقية
وساعدناه على الانسانية التي نسيناها نحن
…………………………………………………………….
و لكن سيأتي من هو قادر على فعل ما عجزوا عنه , سيأتي جيلاً قادرا على إعادة مجدَ صلاح الدين لو بعد حين , هيا ننتظر والدكم لأن صوته منّا إقترب .
……………………………………………………….
وجب ان يأتي هذا الجيل
احييك اخي الغالي
فعلا ابكاني ادراجك
وقلت انّ ضميرنا مات
لأن الدموع توقظ النائم لكن ما باستطاعتها ايقاظ ميّت
لك من قلبي كل المودة والتقدير
افخر واعتز بك اخي الغالي
مايو 4th, 2008 at 4 مايو 2008 4:28 م
لاني ….فما زلت ابعث عن ناقه تائهه في الصحراء فالايام كلها عندي اربعينية شتاء وجسمي …وانا عنتر
مايو 4th, 2008 at 4 مايو 2008 4:36 م
العدو الصهيوني يتفنن في ابادة الشعب الفلسطيني بينما تقف الامة العربية صامتة
مايو 4th, 2008 at 4 مايو 2008 8:11 م
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ . سورة الواقعة الآيات 17-19.
مايو 4th, 2008 at 4 مايو 2008 9:33 م
أوجعت قلبي يا أبا أحمد ..
تحياتي لك ولقلمك النابض بالغيرة
دمت مبدعا
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 2:20 م
اخي الغالي
اشكرك من كل قلبي
وانا اتمنى معك ان اتمكن من دخول مدونتي ثانية
مودتي واحترامي
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 3:19 م
لو ان كل الرجال اصبحوا رجلأ واحدأ وكل الأشجار اصبحت شجرة واحده وكل البحيرات اصبحت بحيرة واحده وكل الفأوس اصبحت فأسأ واحدأ وجاء الرجل الواحد وضرب الشجرة الواحده بالفأس الواحد ضربة واحده وصقطت الشجرة الواحده في البحيرة الواحده أكيد هتحصل كارثة رهيبة و كبيره ????
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 7:25 م
أخى الكريم/ أبو أحمد
أولا : سعدت بمدونتك هذه الجادة القيمة
ثانيا: أحيى تواصلك الرائع مع اخوانك المتضررين وان شاء الله وعما قريب ترجع لهم حقوقهم المسلوبة
تحيتى ومودتى .
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 8:57 م
اخي العزيز ابو احمد
صور تدمي القلب ، ومشاهد تقطع الضمير الميت … واقول آآآآة آآآآآة يا عرب
ويا مسلميين … لم يبقى لنا ان نقول وفي اضعف الايمان
تقول :
دعونا من ضميري و من ضمائركم التي هي ليست أفضل حال من ضميري , فكل الضمائر
العربية غارقة في النوم المُعسل أي المصطنع .
نعم … فأن وضعنا مزري …
فعلا اخي لم يتفق العرب في اعظم القضايا وأهمها
واتفقوا على موت الضمير لا نومه ومنع أي أحد من ايقاضة ومن يحاول فجريمتة من الكبائر
وكما قالت الاخت ريما الشيخ التي احترم قلمها وفكرها
لكن يبقى الامل بالغد كبير …. اتمنا ان يكون الغد افضل
احييك اخي الكريم على بث بذور اليقضة في مدونتك
تحياتي … ولك مني كل المودة والتقدير
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 9:25 م
عزيزي أبو أحمد
تهانينا لك بوكالة عرب نيوز
و نتمنى أن تكون أحد كتابها عاجلا و نتابع مقالاتك بها
زميلتك
مايو 5th, 2008 at 5 مايو 2008 10:28 م
صباح الخير
مررت للتصبيح عليك
تحياتي
مايو 8th, 2008 at 8 مايو 2008 7:15 ص
عزيزي أبو أحمد
أين جديدك
لا تتوان عن الكتابة
وابق على تواصل
دام الابداع
تحياتي
مايو 9th, 2008 at 9 مايو 2008 12:27 ص
جمعة مباركة ..
ودعاء مستجاب ..
ملأ الله قلوبكم بالأنوار..
وجعل ايامكم طهرا ونقاء…
وغفر لنا ولكم جميع الذنوب اللهم آمين…
مايو 10th, 2008 at 10 مايو 2008 5:26 ص
ابو احمد
اشكرك من كل قلبي
على كلماتك الرقيقة
وزيارتك التي تعني لي الكثير
اتمنى ان اقرا جديدك قريبا
كن بألف خير اخي الغالي
امنياتي لك بكل الخير والسعادة والتوفيق
احترامي
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 8:01 م
احييك واكبر فيك هذا الشعور الطيب الذي يدل على اصل واصاله ولك احترامي ولقد بعثت عن تلفونك من الدليل ولكن للاسف لم اجده .لك تحياتي ايها الاستاذ والى الامام دائما …
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 9:57 م
صباح الخير
وبس
ما عندي حكي
تحياتي